محمد بن يزيد القزويني

11

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

لاتصاله بالمستشرقين ، وتتلمذه عليهم ، واللّه أعلم ! ومع كل هذا الذي ذكرت صارت هذه الطبعة هي الطبعة المعتمدة ، حتى أن العلّامة الشيخ ناصر الدين الألباني حينما فصل « صحيح ابن ماجة » عن « ضعيف ابن ماجة » ونشرهما المكتب الإسلامي اعتمدها مع ما فيها من الخلط الذي قدمت نماذج يسيرة منه . طبعة محمّد مصطفى الأعظمي : وفي سنة 1403 ه / 1983 م ظهرت نشرة أخرى من « سنن » ابن ماجة في مجلدين مع مجلدين آخرين من الفهارس بعناية الأستاذ الدكتور محمّد مصطفى الأعظمي « أستاذ الحديث النبوي بجامعة الملك سعود بالرياض والحائز على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية » ، وهو أحد تلامذة المستشرقين أيضا . وكنت آمل أن هذه النشرة التي بذل من أجلها عشرات ألوف من الدولارات وحشد لها من حشد ستكون القول الفصل في إخراج نص صحيح متقن مخدوم على وفق القواعد الحديثية ، فإذا طبعة السيّد محمّد فؤاد عبد الباقي بالنسبة إليها سماء ، إذ في هذه الطبعة من مخالفة مناهج البحث العلمي وأصول تحقيق النصوص ما لا يمكن إحالته على سبب من الأسباب . وآية ذلك أن هذا الرجل جمع بعض مخطوطات الكتاب ، ذكر منها في مقدّمة كتابه ثلاث نسخ كتبت في مطلع المئة السابعة ، وكانت بين يديه طبعة السيّد محمّد فؤاد عبد الباقي المطبوعة على الطبعة المصرية وهي طبعة جيدة قياسا بغيرها ، فإذا به يترك كل ذلك ويعتمد مخطوطة واحدة من المخطوطات التي حصل عليها « 1 » ، ويترك كل المخطوطات والمطبوعات الأخرى .

--> ( 1 ) هي النسخة المحفوظة بمكتبة جار اللّه باستامبول رقم ( 290 ) وتاريخ نسخها سنة 601 ه .